الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

390

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الرحمة وملائكة العذاب وعليه وزر من عمل بفتياه - فان قيل إن ( عن عملك ) أيضا صحيح لأنهّ في معنى قوله تعالى كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ( 1 ) . قلت : بل لا معنى له لأن ( عملك ) يدل على وقوع عمل منه . « وان تتقي اللّه في حديث غيرك حتى لا يكون فيه غيبته وما يسوؤه لو سمعه » . قال تعالى : . . . لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أخَيِهِ مَيْتاً فكَرَهِتْمُوُهُ ( 2 ) . وقال النبي صلَّى اللّه عليه وآله يا معشر من أسلم بلسانه ، ولم يسلم بقلبه ، لا تتبعوا عثرات المسلمين ، فانهّ من يتّبع عثرات المسلمين يتّبع اللّه عثراته ، ومن تتبع اللّه عثراته يفضحه . وقال النبي صلَّى اللّه عليه وآله الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه ، وقال الصادق عليه السّلام من قال في مؤمن ما رأته عيناه ، وسمعته أذناه فهو من الذين قال تعالى فيهم : إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ . . . ( 3 ) . 10 الحكمة ( 309 ) وقال عليه السّلام : اتَّقُوا ظُنُونَ الْمُؤْمِنِينَ - فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ

--> ( 1 ) الصف : 3 . ( 2 ) الحجرات : 12 . ( 3 ) النور : 19 .