الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
382
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« اساخ » أي : ادخل . « في الحق أسناخها » أي : أصولها . هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رسَوُلهَُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ ليِظُهْرِهَُ عَلَى الدِّينِ كلُهِِّ وَلَوْ كرَهَِ الْمُشْرِكُونَ . « وثبت لها أسسها » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « آساسها » على وزن ( اسناخها ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) وان كان كلّ منهما جمعاً ( أسس جمع أساس ) و ( آساس ) جمع ( أس ) كما يفهم من الصحاح . وَما أُمِرُوا إِلّا لِيَعْبُدُوا اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( 1 ) . « وينابيع غزرت » بتقديم الزاي ، أي : كثرت . « عيونها » مواضع النبع التي كالعيون . « ومصابيح شبت نيرانها » أي : أوقدت . « ومنار » قال الجوهري : المنار علم الطريق ، وذو المنار ملك من اليمن أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إذا رجع . « اقتدى بها سفّارها » أي : مسافروها . « وأعلام » أي : جبال قال : « إذا قطعن علما بدا علم » . « قصد بها فجاجها » أي : الطريق بينها هينة السير لا تعب فيه . « ومناهل » قال الجوهري تسمى المنازل التي في المفاوز ، على طرق السفر مناهل لأن فيها ماء . « روي » من ( روى من الماء ) ، بالكسر وأما ( روى الحديث ) فبالفتح . « بها ورّادها » واردوها .
--> ( 1 ) البينة : 5 .