الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

380

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

معرفته إذا بلغت نفسه ههنا - وأهوى بيده إلى صدره - وقال تعالى : أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ، وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . « ولا انقلاع لشجرته » لاستحكام عروقها قال تعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا كَلِمَةً . طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ . . . ( 1 ) . « ولا انقطاع لمدته » لأن حلال محمّد صلَّى اللّه عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة لأنهّ لا ناسخ له . « ولا عفاء » أي : اندراس وانمحاء . « لشرائعه » مشارع شاربيه . « ولا جذّ » أي : لا كسر ولا قطع . « لفروعه » كأصوله . « ولا ضنك » أي : لا ضيق . « لطرقه » قال تعالى . . . ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . . . ( 2 ) . « ولا وعوثة » الوعث مكان تفيث فيه الأقدام ، ويشقّ على من يمشي فيه « لسهولته » الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يجَدِوُنهَُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ . . . ( 3 ) . « ولا سواد لوضحه » أي : بياضه . « ولا عوج لانتصابه » أي : استقامته واستدل له بقوله تعالى : قُلْ إِنَّنِي

--> ( 1 ) إبراهيم : 24 - 25 . ( 2 ) الحج : 78 . ( 3 ) الأعراف : 157 .