الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

374

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

في الايمان يتفاضل المؤمنون بالدرجات عند اللّه ، وبالنقصان دخل المفرطون النار . هذا وفي تاريخ بغداد ، قال : شريك كفر أبو حنيفة بآيتين من كتاب اللّه إحداهما . . . هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ . . . ( 1 ) وزعم أبو حنيفة ان الايمان لا يزيد ولا ينقص ، وقال الفزاري قال أبو حنيفة ايمان آدم ، وايمان إبليس واحد ، قال إبليس : . . . رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي . . . ( 2 ) رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 3 ) ، وقال آدم : . . . رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا . . . ( 4 ) . وفيه ، قال القاسم بن عثمان مر أبو حنيفة بسكران يبول قائما ، فقال له أبو حنيفة : لو بلت جالسا - فنظر في وجه أبي حنيفة وقال ألا تمر يا مرجى ء فقال له أبو حنيفة هذا جزائي منك ، صيّرت ايمانك كايمان جبرئيل . قول المصنف « واللّمظة » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( اللّمظة ) كما في ( ابن ميثم والخطّية ) وكذا ( ابن أبي الحديد ) . واللّمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض ، واما اللماظة فما يبقى في الفم من الطعام . ومنه قيل ( فرس المظ ) إذا كان بجحفلته ( أي : شفته قالوا الجحفلة للخيل والبغال كالشفة للإنسان ) . شيء من البياض . وقال في ( الجمهرة ) ، وأكثر ما يستعمل إذا كان البياض في جحفلته السفلى ، فإذا كان في العليا فالفرس أرثم . هذا وفي ( العقد ) ، كان خالد بن صفوان يقول ما في قلب بلال بن أبي

--> ( 1 ) الفتح : 4 . ( 2 ) الحجر : 39 . ( 3 ) الحجر : 36 . ( 4 ) الأعراف : 23 .