الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
363
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
انك الرسول إليهم - فلا تكونن من الممترين فلمّا جحدوا ما عرفوا ابتلاهم بذلك فسلبهم روح الايمان ، وأسكن أبدانهم ثلاثة أرواح ، روح القوّة ، وروح الشهوة وروح البدن ، ثم أضافهم إلى الأنعام فقال ان هم إلّا كالأنعام ، لأن الدابة انما تحمل بروح القوّة ، وتعتلف بروح الشهوة ، وتسير بروح البدن ، فقال السائل أحييت قلبي باذن اللّه . هذا وفي 266 باب الحكم « سأله رجل أن يعرفه ما الايمان فقال عليه السّلام : إذا كان الغد ، فأتني حتى أخبرك على اسماع الناس ، فان نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك فان الكلام كالشاردة يثقفها هذا ويخطئها هذا - وقد ذكرنا ما أجابه عليه السّلام به في ما تقدّم من هذا الباب وهو قوله عليه السّلام الايمان على أربع شعب » وقد شرحناه في فصل أجوبته التمثيلية وأدب السؤال . 5 الحكمة ( 227 ) وسئل عن الإيمان فقال عليه السّلام : الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ - وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ أقول رواه ( العيون ) بأسانيد عنه عليه السّلام عن النبي صلَّى اللّه عليه وآله . روي عن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن القرشي الحاكم عن أبي بكر محمّد بن خالد المطوعي البخاري عن أبي بكر بن أبي داود عن علي بن حرب الملائي عن أبي الصلت الهروي عن الرضا عليه السّلام عن آبائه واحدا بعد واحد عليهم السّلام عن علي عليه السّلام قال : قال النبي صلَّى اللّه عليه وآله الايمان معرفة بالقلب ، واقرار باللسان ، وعمل بالأركان . وروي عن أبي أحمد محمد بن جعفر البندار بفرغانه ، عن أبي العباس محمد بن محمد بن جمهور الحمادي عن محمد بن عمر بن منصور البلخي