الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

360

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ولم يغضبوا لغضبي . « فمن أمر بالمعروف شدّ » أي : أحكم . « ظهور المؤمنين » قال تعالى : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللّهِ . . . ( 1 ) . « ومن نهى عن المنكر ارغم » أي : الصق بالرغام ، وهو التراب . « أنوف الكافرين » هكذا في المصرية والصواب : ( المنافقين ) كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية . مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ وَالَّذِينَ معَهَُ أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ . . . ( 2 ) وقال عليه السّلام أمرنا النبي صلَّى اللّه عليه وآله أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة . « ومن صدق في المواطن قضى ما عليه » من التكليف والوظائف الإلهية . وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ . فَكُّ رَقَبَةٍ . أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ . يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ . أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ . ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ . أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ . فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى . وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى . فسَنَيُسَرِّهُُ لِلْيُسْرى ( 3 ) . « ومن شنى ء الفاسقين وغضب للهّ غضب اللّه له ، وأرضاه يوم القيامة » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام ان اللّه عز وجل بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها ، فوجدا رجلا يدعو اللّه ويتضرّع ، فقال : أحدهما للآخر أما ترى هذا فقال بلى ولكن أمضي لمّا أمر به ربي وقال الآخر لكني أراجع ربي ، فعاد ، فقال

--> ( 1 ) الحجرات : 9 . ( 2 ) الفتح : 29 . ( 3 ) البلد : 12 - 18 .