الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

337

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

عن مجرّد الإقرار . « نسبة لم ينسبها » هكذا نقله المصنف وعليه فالضمير راجع إلى النسبة والأظهر نقل الكليني والصدوق ، ( لم ينسبه ) كما مر فيكون الضمير راجعا الإسلام . « أحد قبلي » قد عرفت أن الكليني والصدوق زادا ، ( ولا ينسبه أحد بعدي ) كما عرفت زيادة الأول ( الا بمثل ذلك ) وعليه ، فيحتمل رجوع الاستثناء ( قبلي ) أيضا . « الاسلام هو التسليم » كما هو سلم وسلامة ، قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً . . . ( 1 ) وقال صلَّى اللّه عليه وآله ( المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه ) . قال الصادق عليه السّلام لو أن قوما عبدوا اللّه تعالى وحده ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وحجّوا البيت ، وصاموا شهر رمضان ، ثم قالوا لشيء صنعه اللّه تعالى ، أو النبي صلَّى اللّه عليه وآله ألا صنع بخلاف الذي صنع ، أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين ، ثم تلافَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 2 ) ، - ثم قال عليه السّلام فعليكم بالتسليم . « والتسليم هو اليقين » هكذا نقل المصنف ، والكليني وقد عرفت أن الصدوق نقله ( والتسليم هو التصديق ) . والظاهر أصحيّتّه كما لا يخفى . وكيف كان فروى ( الكافي ) أن أناسا أتوا النبي صلَّى اللّه عليه وآله بعد ما أسلموا فقالوا أيؤخذ الرجل منّا بما كان عمل في الجاهلية - فقال صلَّى اللّه عليه وآله من حسن

--> ( 1 ) البقرة : 208 . ( 2 ) النساء : 65 .