الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
335
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
. . . وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عنَهُْ . . . ( 1 ) فمثله كيف ينتفع بشيء . « وأتاه التقصير » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( النقص ) كما في ( ابن ميثم والخوئي وابن أبي الحديد ) . « من امامه » أي : قداّمه . « حتى يعرف ما أنكر » يعني يبلغ اتيان النقص إليه من قداّمه بحد بصير ، قائلا بعرفان ما أنكر ، كالخوارج الذين كانوا منكرين لمعاوية ووجوب جهاده فصاروا عارفين به قائلين بحرمة الحرب معه . « وينكر ما عرف » فأنكروا أمير المؤمنين عليه السّلام وقد كانوا عارفين بوجوب جهاد أعدائه ، فقالوا له : لو لم تجب إلى التحكيم ، لنقتلنَّك . « فان الناس رجلان متبع شرعة » تكون سببا لحياته ، والشرعة الشريعة . « ومبتدع بدعة » تؤدى به إلى الهلكة وعن الباقر عليه السّلام أدنى الشرك أن يبتدع الرجل رأيا فيحب عليه ، ويبغض عليه . وعن الصادق عليه السّلام من مشى إلى صاحب بدعة فوقره ، فقد مشى في هدم الاسلام . « ليس معه من اللّه برهان سنَّة ولا ضياء حجّة » قال تعالى : وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نوُلَهِِّ ما تَوَلّى وَنصُلْهِِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 2 ) أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ ربَهِِّ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عمَلَهِِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 3 ) .
--> ( 1 ) الانعام : 28 . ( 2 ) النساء : 115 . ( 3 ) محمد : 14 .