الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
326
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ضرب المنار على طريقه ، في مغازيه ليهتدي بها إذا رجع . قال : ابن أبي الحديد أراد عليه السّلام بعلمهم الذي يجب عليهم الاهتداء إليه نفسه . قلت : لأنهّ تواتر عن النبي صلَّى اللّه عليه وآله إذا وقع بين أمته اختلاف ، يجب عليهم الرجوع إليه كما تواتر عنه صلَّى اللّه عليه وآله أنهّ عليه السّلام على الحق ، والحق يدور معه . « وان للاسلام غاية » . أي : حدودا . « فانتهوا إلى غايته » . ولا تتعدّوا حدوده ، تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ ( 1 ) وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ وَرسَوُلهَُ وَيَتَعَدَّ حدُوُدهَُ يدُخْلِهُْ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ ( 2 ) . « وأخرجوا إلى اللّه بما » هكذا في ( المصرية ) ولكن في ( ابن أبي الحديد والخطّيّة ) ( ممّا ) وفي ( ابن ميثم ) ( فيما ) . « افترض عليكم من حقهِّ » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تقُاتهِِ ، وَلا تَمُوتُنَّ إِلّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 3 ) . « وبيّن لكم من وظائفه » . يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ . . . ( 4 ) . « أنا شهيد » . هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( شاهد ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي والخطّية ) . « لكم وحجيج يوم القيامة عنكم » . وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا
--> ( 1 ) البقرة : 229 . ( 2 ) النساء : 14 . ( 3 ) آل عمران : 102 . ( 4 ) المائدة : 19 .