الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
29
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فهيهات هيهات العقيق وأهله * وهيهات خلّ بالعقيق تحاوله ( 1 ) وكما في قول آخر ، في وصف إبل قطعت بلادا وصارت في القفار : يصبحن في القفر اتاويات * هيهات من مصحبها هيهات هيهات ( حجر ) من ( صنيعات ) كسر التاء في ( هيهات ) امّا لضرورة الشعر ، وامّا لكونه لغة فيه جعلا له كنون التثنية وكما في قول آخر : ( أيهات منك الحياة ايهاتا ) ( 2 ) جعل فيه الهاء ألفا وجعل الثاني اسما معربا مصدرا . « قد فات ما فات وذهب ما ذهب » وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 3 ) . « ومضت الدنيا لحال بالها » قال ابن أبي الحديد : حال بالها ، أي : إن خيرا وإن شرّا . قلت : والأحسن أن يقال المراد لحال قلبها وإرادتها كقولك : ( ما يخطر فلان ببالي ) . « فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ » ( 4 ) الآية المقتبسة في سورة الدّخان في فرعون وقومه وقبلهاكَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ . وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ . كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ ( 5 ) .
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 13 : 116 . ( 2 ) لسان العرب 15 : 185 . ( 3 ) المنافقون : 11 . ( 4 ) الدخان : 29 . ( 5 ) الدخان : 25 - 28 .