الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
307
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
رداؤه مملوّ درّا يكاد شعاعها يخطف الأبصار وقال له : من يكون هذا حرمته عند ربهّ يحتاج إلى دنياك ثمّ قال : اللّهمّ خذها فلا حاجة لي فيها ( 1 ) . 12 الحكمة ( 330 ) وقال عليه السّلام : أَقَلُّ مَا يَلْزَمُكُمْ للِهَِّ - أَلَّا تَسْتَعِينُوا بنِعِمَهِِ عَلَى معَاَصيِهِ عن النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله يقول تعالى : يا ابن آدم إن نازعك بصرك إلى بعض ما حرّمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقين فاطبق ولا تنظر وان نازعك لسانك إلى بعض ما حرّمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقين فاطبق ولا تتكلّم وان نازعك فرجك إلى بعض ما حرّمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقين فاطبق ولا تأت حراما ، وفي دعاء عرفه ( عصيتك بعيني ولو شئت لأعميتني فلم تفعل ذلك بي وعصيتك بسمعي ولو شئت لأصممتني فلم تفعل ذلك بي وعصيتك بيدي ولو شئت وعزّتك لكنعتني فلم تفعل ذلك بي وعصيتك برجلي ولو شئت لجذمتني فلم تفعل ذلك بي وعصيتك بفرجي ولو شئت لعقمتني فلم تفعل ذلك بي وعصيتك بجميع جوارحي ولم يكن جزاؤك هذا منّي ( 2 ) . وورد انّ ملك إبراهيم عليه السّلام لمّا أراد أن يمدّ يده إلى امرأته ساره دعا عليه فيبست يده ( 3 ) . وانّ سراقة بن مالك الكناني الّذي بعثته قريش في طلب النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله لمّا هاجر ساخت قوائم فرسه وهو القائل لأبي جهل :
--> ( 1 ) المصدر نفسه 46 : 120 . ( 2 ) الكافي للكليني 8 : 219 ح 270 . ( 3 ) تاريخ الطبري 1 : 148 وهو فرعون مصر .