الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

26

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفي ( المروج ) : أصيب كفّ عبد الرحمن بن عتاب من مقتولي الجمل مع عايشة بمنى ألقاها عقاب وفيها خاتم نقشه ( عبد الرحمن بن عتاب ) وكان اليوم الذي وجد فيه الكفّ بعد يوم الجمل بثلاثة أيّام وقطع على خطام جمل عايشة سبعون يدا من بني ضبّة معهم كعب بن سور القاضي متقلّدا مصحفا ، كلّما قطع يد واحد منهم قام آخر وقال : أنا الغلام الضّبيّ ( 1 ) . « وشلو مذبوح » في ( الصحاح ) : الشّلو العضو من أعضاء اللحم ( 2 ) . والظاهر أنهّ هنا بمعنى البقيّة من قولهم « بقيت أشلاء من تميم » : بقايا . « ودم مسفوح » أي : مسفوك . في ( خلفاء ابن قتيبة ) : كتب عبد الملك إلى الحجّاج يأمره بالمسير إلى العراق ويحتال لقتلهم فتوجهّ ومعه ألفا رجل من مقاتلة أهل الشام ، وتحرّى دخول البصرة يوم الجمعة في حين أوان الصّلاة وأمر من معه أن يتفرّقوا على أبواب المسجد على كلّ باب مائة رجل بأسيافهم تحت أرديتهم وعهد إليهم إن إذا سمعتم الجلبة داخل المسجد فلا يخرجنّ أحد من باب المسجد حتّى يسبقه رأسه إلى الأرض وكان المسجد له ثمانية عشر بابا فبدر ألف وثمانمائة على كلّ باب مائة وجلسوا مرتدين ودخل الحجّاج وبين يديه مائة وخلفه مائة كلّ منهم مرتد بردائه وسيفه ، قد أفضى به إلى داخل إزاره وقال لهم : إنّي إذا دخلت فسأكلّم القوم في خطبتي وسيصحبوني ، فإذا رأيتموني وضعت عمامتي على ركبتي فضعوا أسيافكم ، فلمّا دخل المسجد وقد حانت الصلاة صعد المنبر ، وقال : إنّ الخليفة ولّاني مصركم وقسمة فيئكم ، وإنصاف مظلومكم ، وإمضاء الحكم على ظالمكم ، وأخبركم أنهّ قلّدني حين

--> ( 1 ) مروج الذهب 2 : 371 . ( 2 ) الصحاح : ( شلا ) .