الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

278

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« فاتّقوا » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) والصواب ( فاتّقوا اللّه ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم و ( الخطية ) ( 2 ) . « تقيّة من سمع فخشع » وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ . . . ( 3 ) ، أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 4 ) . « واقترف فاعترف » في ( الصحاح ) : الاقتراف : الاكتساب وقارف فلان الخطيئة أي : خالطها ( 5 ) . . . وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ . . . ( 6 ) . في ( تفسير القمّي ) - لمّا حاصر النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله بني قريظة قالوا ابعث لنا أبا لبابة نستشيره في أمرنا فقال صلَّى اللّه عليه وآله له ائت حلفاءك فأتاهم فقالوا له ما ترى أننزل على حكمه فقال نعم واعلموا انّ حكمه فيكم - وأشار إلى حلقه - أي الذّبح ثمّ ندم فقال خنت اللّه ورسوله ونزل من حصنهم ولم يرجع اليه صلَّى اللّه عليه وآله ومرّ إلى المسجد وشدّ في عنقه حبلا ثمّ شدّه إلى الأسطوانة الّتي تسمّى أسطوانة التّوبة وقال لا أحلهّ حتى أموت أو يتوب اللّه عليّ فبلغ ذلك النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله فقال انّا لو أتانا لاستغفرنا اللّه له وامّا إذ قصد إلى ربهّ فاللهّ أولى به

--> ( 1 ) الطبعة المصرية المصححة كما ذكر المصنف : 190 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 6 : 255 ، وشرح ابن ميثم 2 : 246 بلفظ ( فاتقوا تقيّة ) . ( 3 ) المائدة : 83 . ( 4 ) الحديد : 16 . ( 5 ) الصحاح : ( قرف ) . ( 6 ) آل عمران : 135 .