الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
24
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
منقطعين عن اللّه تعالى . « وجدّها هزل » قالت بنت النعمان بن المنذر : فبيّنا نسوس الناس والأمر أمرنا * إذا نحن فيهم سوقة نتنصّف ( 1 ) « دار حرب وسلب ونهب وعطب » أي : هلاك ، قالوا : يسار الدّهر في الأخذ أسرع من يمينه في البذل ، لا يعطي بهذه إلّا ارتجع بتلك ، ولا يؤمن يومه ويخاف غده ويرضع ثديه ويخرج يده ( 2 ) . « أهلها على ساق وسياق » قال الشاعر : وما النّاس إلّا مثل سيّقة العدا * ان استقدمت نحر وان جبأت عقر وما النّاس في شيء من الدّهر والمنى * وما النّاس إلّا سيّقات المقادر « ولحاق » بالأموات . « وفراق » من الأحياء قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لابنته فاطمة عليها السّلام : ( إنّك أوّل أهل بيتي لحوقا بي ) وقال لأزواجه : ( أطو لكنّ يدا أسرعكنّ بي لحوقا ) ( 3 ) فكانت زينب بنت جحش . وفي دعاء المقابر : أنتم لنا فرط وانّا انشاء اللّه بكم لاحقون ( 4 ) . وقال تعالى : كَلّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ . وَقِيلَ مَنْ راقٍ . وَظَنَّ أنَهَُّ الْفِراقُ . وَالْتَفَّتِ السّاقُ بِالسّاقِ . إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ( 5 ) .
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 20 : 53 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) المجلسي في البحار عن النهاية 18 : 114 ، وفي النهاية لابن الأثير 5 : 294 ( يد ) . ( 4 ) الكافي 3 : 229 ح 5 . ( 5 ) القيامة : 26 - 30 .