الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

275

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« ورويّة الارتياد » في ( الصحاح ) : الرّويّة : التفكّر في الأمر جرت في كلامهم غير مهموز ( 1 ) . قال وراد الكلا يروده رودا وريادا وارتاده ارتيادا بمعنى أي طلبه والرّائد الّذي يرسل في طلب الكلأ يقال : لا يكذب الرّائد أهله . . . قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 2 ) ، وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ . لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ( 3 ) . وقال عليه السّلام لكليب الجرمي لمّا بعثه قوم من البصرة اليه عليه السّلام قبل وروده عليه السّلام ليعلم لهم حقيقة حاله مع أصحاب الجمل لتزول الشبّهة عنهم فبيّن عليه السّلام لهم ما علم به انهّ على الحقّ ، ثمّ قال له : بايع فقال انّي رسول قوم ولا أفعل حتى أرجع إليهم وأرى ما يقولون ، فقال عليه السّلام لو انّهم بعثوك رائدا فرجعت إليهم وأخبرتهم عن الماء والكلاء فخالفوا إلى المعاطش والمجادب ما كنت صانعا قال كنت تاركهم قال عليه السّلام فامدد يدك إذن ، قال فما استطعت الامتناع بعد قيام الحجّة ( 4 ) . « وأناة المقتبس المرتاد » في ( الصّحاح ) : تأنّى في الأمر أي : ترقق وانتظر واستأنى به أي : انتظر يقال استونى به حولا والاسم الأناة مثل قناة ، تقول : تأنّيتك حتّى لا أناة بي والقبس شعلة من النّار وكذلك المقباس ( 5 ) .

--> ( 1 ) الصحاح : ( روا ) . ( 2 ) الحشر : 18 . ( 3 ) الحشر : 19 - 20 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 299 . ( 5 ) الصحاح : ( أنا ) .