الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

263

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ . أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ . الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 1 ) . « وأما أهل المعصية فأنزلهم شرّ دار » جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ( 2 ) ، فَأَوْرَدَهُمُ النّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ( 3 ) . « وغلّ الأيدي إلى الأعناق » في ( الصحاح ) : الغلّ واحد الاغلال يقال في رقبته غلّ من حديد وغللت يده إلى عنقه وقد غلّ فهو مغلول ( 4 ) . . . . إِنّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً ( 5 ) ، وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 6 ) ، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ . إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النّارِ يُسْجَرُونَ ( 7 ) ، خذُوُهُ فغَلُوُّهُ . ثُمَّ الْجَحِيمَ صلَوُّهُ . ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فاَسلْكُوُهُ ( 8 ) ، واما قوله تعالى إِنّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ . وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 9 ) ، وقد استند اليه الخوئي فهو مثل ضربه اللّه تعالى للكفّار في الدنيا ( 10 ) . « وقرن النّواصي بالاقدام » في ( 41 ) الرّحمن يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ .

--> ( 1 ) المؤمنون : 1 - 11 . ( 2 ) إبراهيم : 29 . ( 3 ) هود : 98 . ( 4 ) الصحاح : ( غلل ) . ( 5 ) الدهر : 4 . ( 6 ) سبأ : 33 . ( 7 ) غافر : 70 - 72 . ( 8 ) الحاقة : 30 - 32 . ( 9 ) يس : 8 - 9 . ( 10 ) الخوئي 7 : 365 ح 108 .