الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
259
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
النّخلة العيدانة والتموّر مثله وقوله تعالى يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 1 ) قال الضّحاك تموج موجا وقال أبو عبيدة تكفأ والأخفش مثله « وفطرها » قال تعالى : إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ( 2 ) . « وارجّ الأرض » رجهّ أي : حركّه وزلزله . . . . وفي سورة الواقعة إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 3 ) ، « وأرجفها » قال تعالى : يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا ( 4 ) . « وقلع الجبال ونسفها » في ( الصحاح ) : نسفت البناء نسفا قلعته . . . ( 5 ) . في ( 105 ) طهوَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً . فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً . لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً . « ودكّ بعضها بعضا من هيبة جلالته ومخوف سطوته » في ( الصحاح ) : دككت الشيء دكّا إذا ضربته وكسرته حتّى سويّته بالأرض ومنه قوله تعالى : فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ( 6 ) . . . . وتمام الآية فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ . وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً . فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ . وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ( 7 ) . « وأخرج من فيها » إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها . وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها . وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ( 8 ) . « فجدّدهم على أخلاقهم » أخلاقهم بكسر الهمزة مصدر أخلق وفي ( الصحاح ) خلق الثوب ( بالضّمّ ) خلوقة أي بلي
--> ( 1 ) الطور : 9 . ( 2 ) الانفطار : 1 . ( 3 ) الواقعة : 4 . ( 4 ) المزمل : 14 . ( 5 ) الصحاح : ( نسف ) . ( 6 ) الصحاح : ( دكك ) ، والحاقة : 14 . ( 7 ) الحاقة : 13 - 16 . ( 8 ) الزلزال : 1 - 3 .