الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
244
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أي : تصرّمت أمور الدّنيا وصار وقت الآخرة . « وتقضّت الدّهور » الأصل في تقضّت التّقضي من القضاء كما أنّ أصل تولّت التّولي . في ( الصحاح ) : انقضى الشيء وتقضّى بمعنى ( 1 ) . . . ويمكن أن يكون من التّقضّض من القضض قال الجوهري : انقضّ الحائط : سقط وانقضّ الطائر هوى من طيرانه ومنه انقضاض الكواكب ولم يستعملوا منه تفعّل إلّا مبدلًا قالوا تقضّى وأصله تقضّض فاستثقلوا ثلاث ضادات فأبدلوا واحداً ياء كما قالوا تظنّى من الظّنّ قال العجاج : تقضّى البازي إذ البازي كسر ( 2 ) . . . لكنّ الأوّل أظهر ويؤيده قوله تعالى وَقالَ الشَّيْطانُ لَمّا قُضِيَ الْأَمْرُ . . . ( 3 ) . . . وقال الخوئي اللّغة قضّ الشيء يقضهّ : قطعه ( 4 ) . . . واقتصاره على ما قال غلط لأنّ لازمه كون تقضّت مضارع قضّ ولا معنى له . « وازف النشّور » في ( الصّحاح ) ازف الترحّل أي دنا ومنه قوله تعالى أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ( 5 ) يعني القيامة ( 6 ) . « أخرجهم من ضرائح القبور » في ( الصحاح ) : الضّريح الشّقّ في وسط القبر واللّحد في الجانب ( 7 ) . « وأوكار الطّيور » في ( الصحاح ) : وكر الطّائر عشهّ والجمع وكور وأوكار .
--> ( 1 ) الصحاح : ( قضى ) . ( 2 ) الصحاح : ( قضض ) . ( 3 ) إبراهيم : 22 . ( 4 ) الخوئي . ( 5 ) النجم : 57 . ( 6 ) الصحاح : ( أزف ) . ( 7 ) الصحاح : ( ضرح ) .