الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
237
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قوله : قوله عليه السّلام الحذّاء » ( 1 ) . ومن الغريب عدم بيان في ( ابن ميثم ) رأسا ( 2 ) . ثم الحذّاء بالحاء والمعجمة والجذّاء بالجيم والمهملة مشدّد ان من الحذذ والجدد . وامّا قول المصنّف « الحذّاء السّريعة » فقال ابن دريد حذّ الشيء يحذهّ حذّا إذا قطعه قطعا سريعا والحذذ خفّة وسرعة وقطاة حذّاء سريعة الطيران وناقة حذّاء سريعة خفيفة وفي خطبة عتبة بن غزوان انّ الدّنيا قد أدبرت حذّاء أي سريعة الأدبار وقالوا قطاة حذّاء : قليلة ريش الذّنب إلخ وامّا قوله ( ومن النّاس من يروي جذّاء بالجيم ) فلم ينحصر الاختلاف بين الحذاء والجذاء بالحاء والجيم ) بفقرة الخطبة فمثلها قولهم اليمين الحذّاء واليمين الجذّاء ورحم حذّاء ورحم جدّاء ( 3 ) . قال في ( الصحاح ) : اليمين : الحذّاء التي يحلف صاحبها بسرعة ومن قال بالجيم يذهب إلى انهّ جذّها جذّ العير الصليانة ورحم حذّاء وجذّاء عن الفراء إذا لم توصل ( 4 ) . . . . واما قوله « أي انقطع درّها وخيرها » ففي ( الصحاح ) امرأة جدّاء صغيرة الثّدي وفلاة جدّاء لا ماء بها . قال ابن السّكيت النعجة التي ذهب لبنها من عيب ( 5 ) .
--> ( 1 ) الخطية : 33 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 2 : 107 ذكرها بشكل آخر . ( 3 ) جمهرة اللغة لابن دريد : 96 ( ح ذ ذ ) . ( 4 ) الصحاح : ( حذذ ) . ( 5 ) الصحاح : ( جدد ) .