الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

230

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الفتن أهواء تتّبع ( 1 ) . . . ومثله في ( كتاب سليم بن قيس ) ورواه ( تحف العقول ) جزء خطبة الدّيباج إلى قوله : « وطول الأمل » ( 2 ) . وعن ( مناقب ابن الجوزي ) خطبة تعرف بالبالغة : روى ابن أبي ذئب عن أبي صالح العجلي قال شهدت أمير المؤمنين كرّم اللّه وجهه وهو يخطب فقال بعد أن حمد اللّه تعالى وصلّى على رسوله : أيّها النّاس انّ اللّه تعالى أرسل إليكم رسولا ليربح به عليكم ويوقظ به غفلتكم وانّ أخوف ما أخاف اتّباع الهوى وطول الأمل امّا اتّباع الهوى فيصدّكم عن الحقّ وامّا طول الأمل فينسيكم الآخرة ألا وانّ الدّنيا قد ترحّلت مدبرة وانّ الآخرة قد ترحّلت مقبلة ولكلّ واحد منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدّنيا فانّ اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل واعلموا انّكم ميّتون ومبعوثون من بعد الموت ومحاسبون على أعمالكم ( 3 ) فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ باِللهِّ الْغَرُورُ ( 4 ) . . . . وممّا نقلنا من أسانيده يعمل تواتره ولكن رواه ( الخصال ) باسنادين عاميين عن جابر عن النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله ولا غرو فانّ الأصل في كلامهما واحد . قول المصنّف « ومن كلام له عليه السّلام » هكذا في ( المصرية ) والصّواب ( 5 ) : ( ومن خطبة له عليه السّلام ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) الكافي 8 : 58 ح 21 . ( 2 ) ابن شعبة الحراني : 152 - 153 ، وكتاب سليم بن قيس : 30 . ( 3 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 77 : 297 . ( 4 ) لقمان : 33 . ( 5 ) الطبعة المصرية : 146 ، والخطية : 33 . ( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 318 ح 42 ، وشرح ابن ميثم ( ومن كلام له ) 2 : 106 ح 41 ، والخطية : 33 .