الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

218

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

دوُنهِِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ( 1 ) . « واصدفوا عن سمت الشّرّ تقصدوا » في ( الصحاح ) : صدف عنّي أي أعرض ( 2 ) والسّمت : الطّريق والقصد العدل ، قال : على حكم المأتيّ يوما إذا قضى * قضيتّه ألّا يجور ويقصد قال الفّراء رفعه للمخالفة لأنّ معناه مخالف لما قبله فخولف بينهما في الإعراب ( 3 ) . « الفرائض الفرائض أدوّها إلى اللّه تؤدّكم إلى الجنّة » في الخبر أعبد النّاس من أقام الفرائض ( 4 ) . « إنّ اللّه حرّم حراما غير مجهول وأحلّ حلالا غير مدخول » وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ( 5 ) ، لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ . وَكُلُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ( 6 ) . وانّما وصف عليه السّلام الحرام بكونه غير مجهول لأنّ كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه وذلك فيما لم يكن علم إجمالي ، ووصف الحلال بكونه غير مدخول لأنهّ انّما أحلّ حلالا لم يدخل فيه الحرام فيحرم الحلال أيضا معه كما لو علم الحرام تفصيلا معيّنا وقال ابن أبي الحديد ذكر عليه السّلام انّ الحرام غير مجهول للمكلّف بل معلوم والحلال غير مدخول أي لا

--> ( 1 ) الأعراف : 3 . ( 2 ) الصحاح : [ صدف ] . ( 3 ) الصحاح : ( قصد ) . ( 4 ) الأمالي للصدوق : 27 ح 4 . ( 5 ) الأعراف : 157 . ( 6 ) المائدة : 87 - 88 .