الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

206

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

إذا ما قمت ارحلها بليل * تأوهّ آهة الرجل الحزين ( 1 ) وفي ( المصباح ) : المطا وزان العصا : الظّهر ، ومنه قيل للبعير مطيّة ( فعيله ) لأنهّ يركب مطاه ذكرا كان أو أنثى ويجمع على مطايا ( 2 ) والتشّمير في الأمر : السّرعة فيه والخفّة ومنه قيل شمّر في العبادة إذا بلغ واجتهد وشمّر ثوبه رفعه . . . . وروى ابن بابويه عن سفيان بن عيينة قال : رأى الزّهري عليّ بن الحسين عليه السّلام في ليلة باردة مطيرة وعلى ظهره دقيق وحطب وهو يمشي فقال له يا ابن رسول اللّه ما هذا قال أريد سفرا اعتدّ له زادا إلى موضع حريز فقال الزّهري فهذا غلامي يحمله عنك فأبى ، قال أفأحمله عنك فإني أرفعك عن حمله فقال عليه السّلام : لكنّي لا أرفع نفسي عمّا ينجيني في سفري ويحسن وردي على ما أرد عليه أسألك بحقّ اللّه لما مضيت لحاجتك وتركتني فانصرف عنه فلّما كان بعد أيّام قال له يا ابن رسول اللّه لست أرى لذلك السّفر الذي ذكرته أثرا قال : بلى يا زهري ليس ما ظننته ولكنهّ الموت وله استعدّ وانّما الاستعداد للموت تجنّب الحرام وبذل النّدى ( 3 ) . 15 من الخطبة ( 171 ) فَإِذَا رَأَيْتُمْ خَيْراً فَأَعِينُوا عَلَيْهِ - وَإِذَا رَأَيْتُمْ شَرّاً فَاذْهَبُوا عنَهُْ - فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ - يَا ابْنَ آدَمَ اعْمَلِ الْخَيْرَ وَدَعِ الشَّرَّ - فَإِذَا أَنْتَ جَوَادٌ قَاصِدٌ أَلَا وَإِنَّ الظُّلْمَ ثَلَاثَةٌ - فَظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ وَظُلْمٌ لَا يُتْرَكُ - وَظُلْمٌ

--> ( 1 ) الصحاح : ( رحل ) . ( 2 ) المصباح : ( مطل ) 274 . ( 3 ) علل الشرائع للصدوق : ( 231 ح 5 .