الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
197
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 1 ) . « ولربّ ناصح لها عندك متّهم وصادق من خبرها مكذّب » طبيعة الإنسان اتّهام ناصحه إذا نصحه بما لم يوافق هواه ويكذّب المخبر إذا لم يخبره بما يهواه ، ذكر ( الطبري ) في غزوة بدر : أنّ المسلمين أصابوا قبل التقاء الجيشين رواية لقريش فيها أسلم غلام بني الحجّاج وعريض غلام بني العاص فأتوا بهما النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله والنبيّ قائم يصلّى فسألوهما فقالا نحن سقاة قريش بعثونا لنسقيهم من الماء فكره القوم خبرهما ورجوا أن يكونا لأبي سفيان فضربوهما فلمّا إذ لقوهما قالا : نحن لأبي سفيان فتركوهما ثمّ سلّم النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله فقال : إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموها صدقا واللّه انّهما لقريش ( 2 ) . « ولئن تعرّفتها في الدّيار الخاوية » في ( الصحاح ) : قوله تعالى : فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً ( 3 ) أي خالية ويقال ساقطة كما قال . . . فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها . . . ( 4 ) أي ساقطة على سقوفها ( 5 ) . « والربوع الخالية » في ( الصحاح ) : الرّبع الدّار بعينها حيث كانت وجمعها رباع وربوع وأرباع وأربع والرّبع المحلّة ( 6 ) . في ( ذيل الطبري ) في ( الشعبي ) قال محمّد بن أبي أميّة أصاب اليمن
--> ( 1 ) يونس : 24 . ( 2 ) الطبري 2 : 142 . ( 3 ) النمل : 52 . ( 4 ) الحج : 45 . ( 5 ) الصحاح : ( خوا ) . ( 6 ) الصحاح : ( ربع ) .