الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

179

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ . لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يدَيَهِْ وَمِنْ خلَفْهِِ يحَفْظَوُنهَُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ . . . ( 1 ) . وروى ( أمالي المفيد ) عن الحجّاج بن التميمي قال : إذا ما خلوت الدّهر يوما فلا تقل * خلوت ولكن قل عليّ رقيب ( 2 ) « وإنّ غدا من اليوم قريب » . . . وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ . . . ( 3 ) ، إِنَّهُمْ يرَوَنْهَُ بَعِيداً . وَنرَاهُ قَرِيباً ( 4 ) ، كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 5 ) ، وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ ( 6 ) . « يذهب اليوم بما فيه ويجيء الغد لاحقا به » قال تعالى : وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ . يا قَوْمِ إِنَّما هذهِِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ ( 7 ) . « فكأنّ كلّ امرى ء منكم قد بلغ من الأرض منزل وحدته » وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ . . . ( 8 ) ، « ومخطّ حفرته » في ( الصّحاح ) المخطّ بالكسر عود يخطّ به ( 9 ) . « فيا له من بيت وحدة ومنزل وحشة ومفرد غربة » روى الكافي عن الصادق عليه السّلام قال ما من موضع قبر إلّا وهو ينطق كلّ يوم ثلاث مرّات أنا بيت التّراب أنا بيت

--> ( 1 ) الرعد : 8 - 11 . ( 2 ) الأمالي للمفيد : 316 ح 8 . ( 3 ) الحشر : 18 . ( 4 ) المعارج : 6 - 7 . ( 5 ) النازعات : 46 . ( 6 ) الروم : 55 . ( 7 ) فاطر : 38 - 39 . ( 8 ) الأنعام : 94 . ( 9 ) الصحاح : ( خطط ) .