الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

171

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 1 ) ، . . . أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجّارِ ( 2 ) . « ألا وبالتّقوى تقطع حمة الخطايا » قال ابن ميثم : وروى حمّة الخطايا بالتّشديد ( 3 ) . . . . في ( الصّحاح ) : حمّة العقرب سمّها وضرّها وأصله حمو وحمى والهاء عوض وامّا حمّة الحرّ وهو معظمه فبالتّشديد ( 4 ) . . . . ومعنى قوله عليه السّلام « بالتّقوى تقطع حمّة الخطايا » انّ التّقوى بازهر للخطايا ( بازهر معرّب وپازهر مخفّف پاش زهر اى ما يذيب السّمّ ) ، ولو انّهم آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنّاتِ النَّعِيمِ ( 5 ) ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 6 ) ، « وباليقين تدرك الغاية القصوى » في ( الصّحاح ) : قصا المكان يقصو قصوا بعد فهو قصيّ ويقال فلان بالمكان الأقصى والنّاحية القصوى والقصيا بالضّمّ فيهما . . . الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ . أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 7 ) . « عباد اللّه » ذكره مقدّمة لتحذيره بعد « اللّه اللّه » قال ابن أبي الحديد : منصوبان بالاغراء وتقديره راقبوا اللّه ( 8 ) . . . . قلت : انّ مثله يسمّى تحذيرا لا اغراء . « في أعزّ الأنفس عليكم وأحبّها إليكم » أي : في أنفسكم فانّ نفس الانسان أعزّ نفس عليه حتّى من ابنه الّذي كالجزء

--> ( 1 ) المطففين : 7 - 10 . ( 2 ) ص : 28 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 3 : 270 . ( 4 ) الصحاح : ( حما ) . ( 5 ) المائدة : 65 . ( 6 ) الأنفال : 29 . ( 7 ) الصحاح : ( قصا ) ، والآيتان 4 - 5 من سورة لقمان . ( 8 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 214 .