الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

161

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ( 1 ) . « وكانوا أحقّ بها وأهلها ، في نعيم دائم وملك قائم » إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 2 ) ، إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَنَعِيمٍ . فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ . كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ . وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ . وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ . يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ . وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ . وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ . قالُوا إِنّا كُنّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ . فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ . إِنّا كُنّا مِنْ قَبْلُ ندَعْوُهُ إنِهَُّ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ( 3 ) ، الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ . يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ . خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللّهَ عنِدْهَُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 4 ) ، وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً . عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً . إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ( 5 ) . « فارعوا عباد اللّه ما برعايته يفوز فائزكم » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللّهَ

--> ( 1 ) سبأ : 37 . ( 2 ) المطففين : 22 . ( 3 ) الطور : 21 - 28 . ( 4 ) التوبة : 20 - 22 . ( 5 ) الدهر : 20 - 22 .