الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
153
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
كان مهزولا . . . ( 1 ) . قال الخوئي قال ابن ميثم : السّمين والغثّ يحتمل أن يريد بهما الحقيقة ويحتمل أن يكنّى به عمّا كثر من لذّاتها وخيراتها وتغير ذلك بالموت والزّوال ، واعترض عليه بأنّ جعل الكناية قسما للحقيقة بلا وجه لأنّ الكناية استعمال اللّفظ في غير ما وضع مع جواز إرادة ما وضع له ( 2 ) . قلت : اعتراضه في غاية السّقوط فانّ تقابل الكناية والحقيقة أمر واضح فانّ الحقيقة هنا بمعنى عدم الكناية فيكون تقابلهما كتقابل الوجود والعدم . « في موقف ضنك المقام » في ( الصحاح ) : الضّنك : الضيّق . . . ( 3 ) . قيل وصف بالضّنك لكثرة النّاس قال تعالى قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ . لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 4 ) . « وأمور مشتبه عظام » المراد أمور عظيمة شبيه كلّ منها بالآخر في الفظاعة ، وفي سورة القيامة فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ . وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ . يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ . كَلّا لا وَزَرَ . إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ . يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ ( 5 ) ، وفي الحاقّة فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ . وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً . فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ . وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ( 6 ) . « ونار شديد كلبها » في ( الصحاح ) : الكلب بالضم : الشّدّة عند البرد ودفعت
--> ( 1 ) الصحاح : ( غثث ) . ( 2 ) الخوئي 11 : 202 ح 189 ، وابن ميثم 4 : 208 . ( 3 ) الصحاح : ( ضنك ) . ( 4 ) الواقعة : 49 - 50 . ( 5 ) القيامة : 7 - 13 . ( 6 ) الحاقة : 13 - 16 .