الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

11

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أمرّ على رسم القريب كانّما * أمرّ على رسم امرى ء لا أناسبه ( 1 ) اليقين : الموت . « وسابقوا فيها إلى الدّار التي دعيتم إليها » سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا باِللهِّ وَرسُلُهِِ . . . ( 2 ) . « وانصرفوا بقلوبكم عنها » : إنّما الدّنيا كظلّ زائل * أو كضيف بات ليلا فارتحل أو كنوم قد يراه نائم * أو كبرق لاح في أفق الأمل ( 3 ) « ولا يخننّ أحدكم خنين الأمة » في ( الصحاح ) : الخنين كالبكاء في الأنف والضحك في الأنف ( 4 ) . والمراد هنا الأوّل . « على ما زورى عنه منها » : هب الدّنيا تساق إليك عفوا * أليس مصير ذاك إلى الزّوال وما ترجو لشيء ليس يبقى * وشيكا قد يغيرّه الليالي ( 5 ) « واستتّموا نعمة اللّه عليكم بالصّبر على طاعة اللّه ، والمحافظة على ما استحفظكم من كتابه » فمن لم يصبر على طاعته وعن معصيته يبدّل نعمته بالنقّمة : باللهّ ربّك كم بيت مررت به * قد كان يعمر باللّذات والطّرب

--> ( 1 ) ديوان أمير المؤمنين عليه السّلام : 19 . ( 2 ) الحديد : 21 . ( 3 ) ديوان أمير المؤمنين عليه السّلام : 125 . ( 4 ) الصحاح : ( خنن ) . ( 5 ) ديوان أمير المؤمنين عليه السّلام : 125 .