الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

139

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الكحل فلا تموت الرّوح كلّما صاروا مثل الكحل عادوا ، والخامسة : الهاوية فيها يدعون يا مالك أغثنا فإذا أغاثهم جعل لهم آنية من صفر من نار فيها صديد يسيل من جلودهم كأنهّ مهل فإذا رفعوه ليشربوا منه تساقط لحم وجوههم فيها من شدّة حرّها وهو قوله تعالى وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنّا ( 1 ) ، ومن هوى فيها هوى سبعين عاما وكلّما احترق جلده بدل جلدا غيره ، والسّادسة : هي السّعير فيها ثلاثمائة سرادق من نار في كلّ سرادق ثلاثمائة قصر من نار في كلّ قصر ثلاثمائة بيت من نار وفي كلّ بيت ثلاثمائة لون من عذاب النّار فيها حيّات من نار وعقارب من نار وجوامع من نار وسلاسل من نار وأغلال من نار وهو الّذي يقول تعالى فيه إِنّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً ( 2 ) ، والسابعة : جهنّم وفيها الفلق وهو جبّ في جهنّم إذا فتح سعر النّار سعراً وهو أشدّ النّار عذاباً وامّا سعود فجبل من صفر من نار وسط جهنّم ، وامّا اثام فهو واد من صفر مذاب يجري حول الجبل وهو أشدّ النّار عذابا ( 3 ) . « فاللهّ اللّه معشر العباد وأنتم سالمون في الصّحة قبل السّقم » في الخبر : اغتنموا خمسا قبل خمس صحّتك قبل سقمك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك ( 4 ) . « وفي الفسحة قبل الضيّق » في ( الصحاح ) : الفسحة السّعة . « فاسعوا في فكاك رقابكم » في الخبر : بينما النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله مستظلّ بظلّ

--> ( 1 ) الكهف : 29 . ( 2 ) الدهر : 4 . ( 3 ) تفسير القمي 1 : 376 . ( 4 ) الأمالي للطوسي 2 : 139 .