الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

112

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« تتمادى بهم » في ( المصباح ) تمادى فلان في غيهّ إذا لجّ ودام على فعله ( 1 ) . « حتّى حلّوا دار القرار وأمنوا نقلة الأسفار » وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ . جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ . وَقالُوا الْحَمْدُ للِهِّ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ . الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فضَلْهِِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ( 2 ) ، وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 3 ) . وفي ( تفسير البرهان ) عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى وَاللّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ ( 4 ) : السّلام هو اللّه عزّ وجلّ وداره التي خلقها لأوليائه الجنّة ( 5 ) ، وعن ابن عبّاس ، دار السّلام : الجنّة ، وأهلها لهم السّلامة من جميع الآفات والعاهات والأمراض والأسقام ولهم السّلامة من الهرم والموت وتغيّر الأحوال عليهم فهم المكرمون الّذين لا يهانون أبدا ، وهم الأعزّاء الذين لا يذلّون أبدا وهم الأغنياء الذين لا يفتقرون أبدا وهم السعداء الّذين لا يشقون أبدا وهم الفرحون المسرورون الّذين لا يغتمّون ولا يهتمّون أبدا وهم الأحياء الّذين لا يموتون أبدا فهم في قصور الدّرّ والمرجان أبوابها مشرّفة إلى عرش الرّحمن وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ . سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ ( 6 ) .

--> ( 1 ) المصباح للفيتوري : 353 . ( 2 ) فاطر : 32 - 35 . ( 3 ) الأنعام : 126 - 127 . ( 4 ) يونس : 25 . ( 5 ) تفسير البرهان للبحراني 2 : 182 . ( 6 ) تفسير البرهان للبحراني 2 : 183 ، والآية 33 - 34 من سورة الرعد .