الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

107

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

. . . إلى أن قال المصنّف في ( تفسير غريبه ) وقوله عليه السّلام : « كبائس اللّؤلؤ الرّطب » الكباسة : العذق ، والعساليج : الغصون واحدها عسلوج » . أقول : قوله عليه السّلام « فلو رميت ببصر قلبك » قال الخوئي - الباء زائدة - قلت : إنّ ( رمى ) وان كان متعدّيا بنفسه فتقول ( رميت الصّيد ) إلّا أنهّ بالنسبة إلى الأوّل ، وأمّا الثاني فلا ، تقول ( رميت الصّيد بالسّهم ) والبصر هنا المفعول الثّاني ، والأوّل ( نحو ما يوصف ) ( 1 ) . وفي ( المصباح ) : رميت بالقول : قذفته ( 2 ) . « نحو ما يوصف لك منها » النَّحو كالنّاحية ، بمعنى الجانب . « لعزفت نفسك » في ( الصحاح ) : عرفت نفسي عن الشيء تعزف وتعزف عزوفا أي : زهدت فيه وانصرفت ( 3 ) . « من بدايع ما اخرج إلى الدّنيا » هكذا في ( المصرية ) وفي ( ابن أبي الحديد ) ( عن بدايع ) وهو الصحيح لما عرفت من أنهّ يقال : ( عزفت نفسي عن الشيء ) لا من الشيء ( 4 ) . « من شهواتها ولذّاتها » في ( مروج المسعودي ) : استسقى أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل فأتي بعسل وماء فحسا منه حسوة وقال : هذا الطائفي وهو غريب البلد ، فقال له عبد اللّه بن جعفر : ما شغلك ما نحن فيه عن علم هذا ، قال : إنهّ واللّه يا نبيّ ، ما حلا بصدر عمّك شيء قط من أمر الدنيا ( 5 ) . « وزخارف مناظرها » في ( الصحاح ) : الزّخرف : الذّهب ، ثمّ يشبه به

--> ( 1 ) شرح الخوئي 10 : 65 ح 164 . ( 2 ) المصباح المنير للفيتوري : 292 « رمى » . ( 3 ) الصحاح : ( عزف ) . ( 4 ) الطبعة المصرية : 360 ، وشرح ابن أبي الحديد بإضافة ( عن ) 9 : 278 ح 166 . ( 5 ) مروج الذهب للمسعودي 2 : 368 .