الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

69

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أبي موسى وهو الأشعريّ كلمّه الأشتر ، فأقرهّ ( 1 ) . « وقد بلغه عنه تثبيطه » أي : توقيفه . « النّاس عن » وفي ( المصرية ) : ( على ) ( 2 ) غلط . « والخروج إليه لمّا ندبهم لحرب الجمل » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ( 3 ) ولكن ليس في ( ابن ميثم ) : جملة ( لمّا ندبهم ) ( 4 ) ولعلهّ سقط من النسخة . وكيف كان ففي ( المروج ) : لمّا كاتب عليّ عليه السّلام أبا موسى - فثبّطهم وقال : إنّما هي فتنة ، فنمى ذلك إليه عليه السّلام - ولّى على الكوفة قرظة بن كعب الأنصاري وكتب إلى أبي موسى : « اعتزل عملنا يا بن الحائك مذؤوما مدحورا ، فما هذا أوّل يومنا منك ، وإن لك فيها لهنات وهنيات » ( 5 ) . وعن محمّد بن إسحاق : قدم محمّد بن جعفر ومحمّد بن أبي بكر الكوفة لاستنفار النّاس ، فدخل قوم منهم على أبي موسى ليلا فقالوا له : أشر علينا برأيك في الخروج مع هذين الرجلين إلى عليّ ، فقال لهم : أمّا سبيل الآخرة فالزموا بيوتكم ، وأمّا سبيل الدّنيا فاشخصوا معهما . فمنع بذلك أهل الكوفة من الخروج ، وبلغهما ذلك فأغلظا له ، فقال لهما : إنّ بيعة عثمان لفي عنق عليّ وعنقي وأعناقكما . . . ( 6 ) .

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 179 . ( 2 ) نهج البلاغة 3 : 133 . ( 3 ) نهج البلاغة 3 : 133 ، شرح ابن أبي الحديد 17 : 246 . ( 4 ) في شرح ابن ميثم 5 : 204 : لمّا ندبهم لحرب أصحاب الجمل أيضا . ( 5 ) مروج الذهب 2 : 368 - 369 . ( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 14 : 9 .