الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

606

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

في ما ( ابن أبي الحديد ( 1 ) وابن ميثم ) ( 2 ) : « ومن كتاب له عليه السّلام في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء ، وهو جواب كتاب كتبه إليه أخوه عقيل بن أبي طالب » . « في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء » وهو الضحّاك بن قيس ، وروي : أنّ عقيلا ورد على معاوية وحوله عمرو وأبو موسى والضحّاك ، فقال لمعاوية لمّا سأله عنهم : استقبلني قوم من المنافقين ممّن نفّر بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ليلة العقبة - إلى أن قال - وأمّا الضحّاك منهم فقد كان أبوه جيد الأخذ لعسب التيوس . وفي كتاب عقيل إليه : « فافّ لحياة في دهر جرؤا عليك الضحّاك ، وما الضحّاك الا فقع بقرقر » أي : كمأة رخوة في قاع أملس تطأها كلّ دابة . « وهو جواب كتاب كتبه إليه أخوه عقيل » المفهوم من ابن قتيبة ( 3 ) أنّ عقيلا كتب إليه في أوّل خلافته كتابا فأجابه بما في العنوان ، ففي ( خلفائه ) ( 4 ) ذكروا أنّ عليّا عليه السّلام تردد بالمدينة أربعة أشهر ينتظر جواب معاوية فأتاه على غير ما يجب ، فشخص من المدينة في تسعمائة راكب من وجوه المهاجرين والأنصار ، فلمّا كان في بعض الطريق أتاه كتاب أخيه عقيل : إنّي خرجت معتمرا فلقيت عايشة معها طلحة والزبير ، قد أظهروا الخلاف ونكثوا البيعة ، ثمّ مرّ ابن أبي سرح في نحو من أربعين راكبا من أبناء الطلقاء من بني أمية ليلحقوا بمعاوية ، ثم قدمت مكة فسمعت أهلها يتحدّثون : أنّ الضحّاك بن قيس أغار على الحيرة واليمامة فأصاب ما شاء من أموالهما ، ثم انكفأ راجعا إلى الشّام - إلى أن قال في جواب كتابه عليه السّلام له - وأمّا ما ذكرت من غارة الضحّاك

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 148 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 5 : 77 . ( 3 ) الخلفاء لابن قتيبة : 54 - 56 . ( 4 ) الخلفاء لابن قتيبة : 54 - 56 .