الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
604
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وابن ميثم ( 1 ) والخطية ) ولأنهّ جواب ( لو ) . « انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج المرأة عن قبلها » مرّ في العنوان الرابع عنه عليه السّلام : « وأيم اللّه إنّي لأظن بكم أن لو حمس الوغى واستحر الموت قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج الرأس » . ومرّ عن ( غارات الثقفي ) ( 2 ) عنه عليه السّلام : « واللّه لكأني بكم لو حمس الوغى واحمرّ البأس قد انفرجتم عن عليّ انفراج الرأس وانفراج المرأة عن قبلها » . ومرّ قريبا منه عن ( خلفاء القتيبي ) ومرّ ثمة المراد به . وممّا قيل في الانفراج عن الرئيس قول دختنوس - بنت لقيط بن زرارة - في تخلية بني أسد وهوازن أباها ، وقول شاعر في تخلية أصحاب زيد الشهيد له : فرّت بنو أسد فرا * ر الطير عن أربابها وهوازن أصحابهم * كالفأر في أذنابها أولاد درزة أسلموك وطاروا « وإنّي » هكذا في ( المصرية ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) : « اني » . « لعلى بيّنة من ربّي » هذا صريح في إمامته عليه السّلام بالمعنى الذي يقوله الإمامية من كون الإمام كالنبي صلّى اللّه عليه وآله من قبل اللّه لا من قبل الناس ، وقد قال تعالى في نبيهّ صلّى اللّه عليه وآله : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ ربَهِِّ . . . ( 3 ) . « ومنهاج » أي : طريق واضح .
--> ( 1 ) شرح ابن ميثم 2 : 404 . ( 2 ) الغارات للثقفي 2 : 495 . ( 3 ) هود : 17 .