الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
591
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وجوهكم وحدّ نظركم من قتل رجل واحد ( 1 ) . « ولكنّي » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ولكن في ( ابن ميثم والخطية ) : « ولكني واللّه » . « لا أرى إصلاحكم بإفساد نفسي » وفي ( الإرشاد ) ( 3 ) قال عليه السّلام : وما كنت متحرّيا صلاحكم بإفساد نفسي ، ولكن سيسلّط عليكم بعدي سلطان صعب ، لا يوقر كبيركم ولا يرحم صغيركم ولا يكرم عالمكم ولا يقسم الفيء بالسوية بينكم ، وليضربنّكم وليذلنّكم ويجهزنّكم في المغازي وليقطعنّ سبيلكم ، وليحجبنكم على بابه حتى يأكل قويكم ضعيفكم ، ثم لا يبعد اللّه إلّا من ظلم منكم ، ولقلمّا أدبر شيء ثم أقبل ، وإنّي لأظنّكم في فترة وما عليّ إلّا النصح لكم . وروى ( غارات الثقفي ) ( 4 ) عن فرقد البجلي قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : يا معاشر أهل الكوفة ، واللّه لقد ضربتكم بالدرّة التي أعظ بها السفهاء فما أراكم تنتهون ، ولقد ضربتكم بالسياط التي أقيم بها الحدود فما أراكم ترعوون ، فما بقي إلّا سيفي ، وإنّي لأعلم الذي يقوّمكم بإذن اللّه ، ولكنّي لا أحب أن آتي تلك منكم . وروى ( روضة الكافي ) ( 5 ) عن الأصبغ قال أتى ابن عمرو ولد أبي بكر وسعد بن أبي وقاص إلى عليّ عليه السّلام وطلبوا منه التفضيل لهم ، فصعد المنبر وقال في خطبته : فلا يقولنّ رجال غمرتهم الدنيا - إلى أن قال - وقد عاتبتكم بدرّتي التي أعاتب بها أهلي فلم تتالوا ، وضربتكم بسوطي الذي أقيم به حدود
--> ( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) الطبعة المصرية 1 : 114 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 281 . ( 4 ) الغارات للثقفي 1 : 42 . ( 5 ) روضة الكافي 8 : 360 - ح 551 .