الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

587

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أنت طابخة ، ورأى عميرا قد انقمع في المظلّة فهو يخرج رأسه منها ، فقال له : أنت قمعة . « والذليل واللّه من نصرتموه ، ومن رمي بكم فقد رمي بأفوق ناصل » ومرّ في العنوان الخامس : « المغرور واللّه من غررتموه ، ومن فاز بكم فقد فاز واللّه بالسّهم الأخيب ، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل » ومرّ أنّ معنى أفوق ناصل : سهم منكسر لا نصل فيه . في ( الأغاني ) : قال الحجاج يوما لجلسائه : ما حرّض عليّ أحد في خروج ابن الأشعث عليّ كما حرض أبو كلدة ، فإنهّ نزل عن سرجه في وسط عسكر ابن الأشعث ثم نزع سراويله فوضعه وسلح فوقه والناس ينظرون إليه ، فقالوا له ويلك أجننت ما هذا الفعل قال : كلكم قد فعلتم مثل هذا إلّا أنّكم سترتموه وأظهرته . فشتموه وحملوا عليّ ، فما أنساهم وهو يقدمهم ويقول : نحن جلبنا الخيل من زرنجا * مالك يا حجاج منّا منجى لتبعجنّ بالسيوف بعجا * أو لنفرقن بذاك أحجى فلقد كاد أهل الشام يومئذ يتضعضعون . « وإنكم » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) والصواب : ( إنّكم ) كما في ( ابن أبي الحديد ( 2 ) وابن ميثم ( 3 ) والخطية ) . « واللّه لكثير في الباحات » أي : ساحات الديار . « قليل تحت الرايات » قال ابن أبي الحديد ( 4 ) : نظيره قول عويف القوافي : ألستم أقلّ الناس عند لوائهم * وأكثرهم عند الذبيحة والقدر

--> ( 1 ) الطبعة المصرية 1 : 114 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 6 : 102 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 2 : 188 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 6 : 106 .