الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

564

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أرى لو ولوك أمر هذه الامّة أجزأته . قال : يا أبا مريم ، أنا صاحبك الذي عهدت ، ولكنّي منيت بأخبث قوم على وجه الأرض ، أدعوهم إلى الأمر فلا يتّبعوني ، فإذا تابعتهم على ما يريدون تفرّقوا عنّي . « إن امهلتم خضتم » الأصل في الخوض : الدخول في الماء ، ويأتي للدخول في حديث الناس . « وإن حوربتم خرتم » من : خار يخور ، أي : ضعفتم وانكسرتم . « وإن اجتمع النّاس على إمام طعنتم » وفي نسخة ابن ميثم ( 1 ) : « ظعنتم » . « وإن اجئتم » أي : جيء بكم . « إلى مشاقّة » أي : مغالظة العدو . « نكصتم » أي : رجعتم على أعقابكم . « لا أبا لغيركم » أي : الرداءة لغيركم . « ما تنظرون » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( ما تنتظرون ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) . « بنصركم ربّكم » هكذا في ( المصرية ) ، وكلمة ( ربّكم ) زائدة لعدم وجودها في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) . « والجهاد على حقكم » لأنّهم كانوا هم المسلمين دون معاوية وأصحابه ، فبلاد الإسلام كان واجبا أن تكون تحت أيديهم ، يعني مع إمارته عليه السّلام . « لئن جاء يومي » جاء عليه السّلام ب ( إن ) الموضوعة للشك لكون جوابه « ليفرّقن . . . » غير متحقق الوقوع دون شرطه ، ولذا جاء بالاستدراك وقال : « وليأتينّي » بالتشديد . « ليفرّقن بيني وبنيكم وأنا » الواو للحالية .

--> ( 1 ) شرح ابن ميثم 3 : 375 .