الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

559

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفتح مصر ، كما عرفته من رواية الطبري ، والمصنّف جمع بينهما كما هو دأبه في الكتاب ، وأمّا خطبته عليه السّلام في غارة النّعمان على عين التمر فشئ آخر . راجع الغارات صفحة ( 451 ) ( 1 ) . « منيت » أي : ابتليت . « بمن لا يطيع إذا أمرت » وذلك بلاء عظيم ، وفي ( حيوان الجاحظ ) ( 2 ) قال يزيد بن الصعق لبني سليم حين صنعوا بسيّدهم العباس ما صنعوا - وكانوا توجّوه وملكّوه فلمّا خالفهم في بعض الأمر وثبوا عليه لقلّة رهطه - : وإن اللّه ذاق حلوم قيس * فلمّا ذاق خفّتها قلاها رآها لا تطيع لها أميرا * فخلّاها تردد في خلاها « ولا يجيب إذا دعوت » فما من تهتفين به لنصر * بأسرع إجابة لك من هذيل وفي ( أمثال الكرماني ) - بعد ذكر البيت - : زعمت العرب أنّ هذيلا كان فرخا على عهد نوح فصاده جارح ، فما من حمامة إلّا وهي تبكيه وتدعوه فلا يجيبها . « أما دين يجمعكم » فالدين يجمع بين العرب والعجم ، وأهل المشرق والمغرب . « ولا حمية تحمشكم » أي : تغضبكم . « أقوم فيكم - إلى - عن عواقب المساءة » لقتل مثل محمّد بن أبي بكر ، وتصرّف العدوّ مثل مصر . « فما يدرك بكم ثأر » لعدم حمية لكم .

--> ( 1 ) الغارات : 2 : 451 . ( 2 ) الحيوان للجاحظ 5 : 30 .