الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
529
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قال أبو عبيدة : سألت بعض بني كليب : ما أشد ما هجيتم به قال قول البعيث : ألست كليبيا إذا سيم خطة * أقرّ كإقرار الحليلة للبعل وكلّ كليبيّ صحيفة وجهه * أذلّ لاقدام الرّجال من النعل « فأما أنا فو اللّه دون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفيّة » أي : سيوف منسوبة مشارف قرية بها تعمل السيوف . « تطير منه فراش » أي : عظام دقاق . « الهام » أي : الرأس ، في ( القاموس ) : لقب ناجية الجرمي : معود الفتيان لأنهّ ضرب مصدق نجدة الخارجي فخرق بناجية ، فضربه بالسيف وقتله وقال : اعوّدها الفتيان بعدي ليفعلوا * كفعلي إذا ما جار في الحكم تابع « وتطيح » أي : تهلك وتسقط . « السواعد » سواعد اليد . « والأقدام » أخذ كلامه عليه السّلام ثابت قطنة فكتب إلى يزيد بن المهلب يحرضّه على القتال : إنّ امرأ حدبت ربيعة حوله * والحيّ من يمن وهاب كؤدا لضعيف ما ضمنت جوانح صدره * إن لم يلف إلى الجنود جنودا أيزيد كن في الحرب إذ هيجتها * كأبيك لا رعشا ولا رعديدا شاورت أكرم من تناول ماجدا * فرأيت همّك في الهموم بعيدا ما كان في أبويك قادح هجنة * فيكون زندك في الصلود زنودا إنّا ضاربون في حمس الوغى * رأس المتوج إذ أراد صدودا وترى إذا كثر العجاج ترى لنا * في كلّ معركة فوارس صيدا