الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

526

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بما نكثوا من بيعة بعد بيعة * إذا ضمنوها اليوم خاسوا بها غدا وما أحدثوا من بدعة وعظيمة * من القول لم تصعد إلى اللّه مصعدا « ما أنتم إلّا كابل ضلّ رعاتها » الرعاة : جمع الراعي . « فكلّما جمعت من جانب انتشرت من آخر » وقد عرفت أنّ في رواية الثقفي : « فما أنتم إلّا كإبل جمّة ضل راعيها . . . » وفي رواية القتيبي : « ما أنتم إلّا كإبل جامحة ضلّ عنها رعاؤها ، فكلّما ضمت من جانب انتشرت من جانب » . « لبئس لعمر اللّه سعّر » بالضم والتشديد ، جمع ساعر من : سعرت النار : إذا أوقدتها ، قرئوَ إِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ( 1 ) بالتشديد والتخفيف . وسمّي شاعر أسعر بقوله : فلا يدعني الأقوام من آل مالك * إذا أنا لم أسعر عليهم وأثقب « نار الحرب أنتم تكادون ولا تكيدون وتنقص » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( وتنتقص ) كما في ( ابن أبي الحديد ( 2 ) وابن ميثم ( 3 ) والخطية ) . « أطرافكم فلا تمتعضون » أي : لا يشق عليكم فتغضبون . « لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون » أي : مساهلون . « غلب » بالضم ، أي : يصير مغلوبا . « واللّه المتخاذلون . وأيم اللّه » بمعنى يمين اللّه . « إنّي لأظنّ أن لو حمس » أي : اشتدّ . « الوغى » أي : الحرب . « واستحر » مثل حر ، بمعنى اشتد .

--> ( 1 ) التكوير : 12 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 189 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 2 : 76 .