الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
509
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وفي ( صفين نصر ) ( 1 ) قال النجاشي : كفى حزنا أنّا عصينا إمامنا * عليّا وأنّ القوم طاعوا معاوية وأنّ لأهل الشام في ذلك فضلهم * علينا بما قالوه فالعين باكيه أيعصى إمام أوجب اللّه حقهّ * علينا وأهل الشام طوع لطاغيه « قبحا لكم وترحا » أي : بعدا لكم وحزنا . « حين صرتم غرضا » أي : هدفا . « يرمى ، يغار عليكم ولا تغيرون ، وتغزون ولا تغزون ، ويعصى اللّه وترضون ، فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيّام الصيف » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ، والصواب : ( الحر ) كما في ( ابن أبي الحديد ( 3 ) وابن ميثم ( 4 ) والخطية ) . « قلتم : هذه حمارة » - بتشديد الراء - : شدة حر الصيف ، وأمّا بتشديد الميم فبمعنى أصحاب الحمير في السّفر . « القيظ » أي : الصيف . « أمهلنا يسبّخ » أي : يخف ويفتر . « عنا الحر . وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم : هذه صبارّة » بتشديد الراء : شدة البرد . « القرّ » أي : البرد . « أمهلنا ينسلخ » أي : ينقضي . « عنّا البرد . كل هذا » وفي ( ابن ميثم ) : « أكلّ هذا » . « فرارا » مفعول له .
--> ( 1 ) صفين لنصر بن مزاحم : 453 . ( 2 ) الطبعة المصرية 1 : 65 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 74 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 2 : 30 .