الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

46

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

6 الخطبة ( 172 ) منها في ذكر أصحاب الجمل : فَخَرَجُوا يَجُرُّونَ حُرْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص - كَمَا تُجَرُّ الْأَمَةُ عِنْدَ شِرَائِهَا - مُتَوَجِّهِينَ بِهَا إِلَى الْبَصْرَةِ - فَحَبَسَا نِسَاءَهُمَا فِي بُيُوتِهِمَا - وَأَبْرَزَا حَبِيسَ رَسُولِ اللَّهِ ص لَهُمَا وَلِغَيْرِهِمَا - فِي جَيْشٍ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ أَعْطَانِي الطَّاعَةَ - وَسَمَحَ لِي بِالْبَيْعَةِ طَائِعاً غَيْرَ مكُرْهٍَ - فَقَدِمُوا عَلَى عَامِلِي بِهَا - وَخُزَّانِ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِهَا - فَقَتَلُوا طَائِفَةً صَبْراً وَطَائِفَةً غَدْراً - فوَاَللهَِّ لَوْ لَمْ يُصِيبُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ - إِلَّا رَجُلًا وَاحِداً مُتَعَمِّدِينَ لقِتَلْهِِ - بِلَا جُرْمٍ جرَهَُّ لَحَلَّ لِي قَتْلُ ذَلِكَ الْجَيْشِ كلُهِِّ - إِذْ حضَرَوُهُ فَلَمْ يُنْكِرُوا - وَلَمْ يَدْفَعُوا عنَهُْ بِلِسَانٍ وَلَا بِيَدٍ - دَعْ مَا إِنَّهُمْ قَدْ قَتَلُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ - مِثْلَ الْعِدَّةِ الَّتِي دَخَلُوا بِهَا عَلَيْهِمْ والخطبة ( 218 ) ومن كلام له عليه السّلام في ذكر السائرين إلى البصرة لحربه عليه السّلام : فَقَدِمُوا عَلَى عُمَّالِي بِهَا وَخُزَّانِ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي فِي يَدَيَّ - وَعَلَى أَهْلِ مِصْرٍ كُلُّهُمْ فِي طَاعَتِي وَعَلَى بَيْعَتِي - فَشَتَّتُوا كَلِمَتَهُمْ وَأَفْسَدُوا عَلَيَّ جَمَاعَتَهُمْ - وَوَثَبُوا عَلَى شِيعَتِي فَقَتَلُوا طَاِئفَةً مِنْهُمْ غَدْراً - وَطَاِئفَةً مِنْهُمْ عَضُّوا عَلَى أَسْيَافِهِمْ - فَضَارَبُوا بِهَا حَتَّى لَقُوا اللَّهَ صَادِقِينَ أقول : قد ترى أن الثاني تكرار جزء من الأوّل ، وإنّما زيد فيه فقرات ، والأصل فيهما كتاب كتبه عليه السّلام للناس ليقرأ عليهم لمّا سألوه عن الثلاثة بعد فتح معاوية لمصر ، رواه ( خلفاء ابن قتيبة ) و ( غارات إبراهيم الثقفي ) و ( رسائل