الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

446

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

على عايشة مرجعه من العراق ، ليالي قتل عليّ عليه السّلام فقالت له : هل أنت صادقي عما أسألك ما شيء بلغني عن أهل العراق يقولون : ذو الثدي ذو الثدي ، هل رأيته وقمت مع عليّ عليه في القتلى - إلى أن قال - فدعا عليّ عليه السّلام الناس فقال : أتعرفون هذا فما أكثر من جاء يقول : قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي . ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلّا ذاك - الخبر وفي النسخة سقط - . السابعة : وروى ( 1 ) في أبي قتادة الأنصاري : أنّ عليّا عليه السّلام لمّا فرغ من قتال النهروان قفل أبو قتادة ومعه ستون أو سبعون من الأنصار ، فبدأ بعايشة فقالت له : ما رواءك فقال لها : لمّا تفرقت المحكمة من عسكره عليه السّلام لحقناهم فقتلناهم - إلى أن قال - فأقمنا ندور على القتلى حتى وقفت بغلة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعليّ عليه السّلام راكبها ، فقال : أقلبوا القتلى . فقلبناهم في نهر حتى خرج في آخرهم رجل أسود على كتفه مثل حلمة الثدي ، فقال عليّ عليه السّلام : « اللّه أكبر واللّه ما كذبت ولا كذبت ، كنت مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقد قسّم فيئا ، فجاء هذا فقال : يا محمد اعدل فو اللّه ما عدلت منذ اليوم . فقال : ثكلتك امّك ومن يعدل إذا لم أعدل فقال عمر : إلّا أقتله قال : لا ، دعه فإنّ له من يقتله » فقالت عايشة : يا أبا قتادة ما يمنعني ما بيني وبين عليّ أن أقول الحقّ : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : تفترق امّتي على فرقتين تمرق بينهما فرقة : محلقون رؤوسهم ، محفّون شواربهم ، ازرهم إلى أنصاف سوقهم ، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يقتلهم أحبّهم إليّ وأحبهم إلى اللّه تعالى . قال أبو قتادة : فقلت : يا أم المؤمنين فأنت تعلمين هذا ، فلم كان الذي كان منك قالت : وكان أمر اللّه قدرا مقدورا وللقدر أسباب . الثامنة : وروى ( 2 ) في ابن عباس مسندا عنه قال : لمّا أصيب أهل

--> ( 1 ) الخطيب 1 : 160 . ( 2 ) الخطيب 1 : 174 .