الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
417
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
السود كنا نظن صلاتكم زهادة في الدنيا وشوقا إلى لقائه تعالى ، فلا أرى فراركم إلّا إلى الدنيا من الموت ، يا أشباه النيب الجلّالة ، قبحا لكم ما أنتم برائين بعدها عزا ابدا ، فابعدوا كما بعد القوم الظالمون . « ويقرأ » أي : القرآن ، وفي ( ذيل الطبري ) ( 1 ) عن أبي ذر قال : قال النبي : سيكون من امّتي قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حلوقهم ، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون ، فيه شرار الخلق والخليقة . . . . « فقال : نوم على يقين خير من صلاة في شك » هو نظير قوله عليه السّلام المذكور في الحكمة ( 145 ) : « كم من صائم ليس له من صيامه إلّا الظمأ ، وكم قائم ليس له من قيامه إلّا السهر ، حبّذا نوم الأكياس وإفطارهم » . ومرّ في سابقه قوله عليه السّلام لزرعة بن برج الطائي : « لو كنت محقا كان في الموت على الحق تعزية عن الدنيا » . وفي ( المروج ) ( 2 ) ضرب أبو أيوب عبد اللّه بن وهب الراسبي يوم النهر على كتفه فأبان يده ، وضربه صعصعة ضربة أبان بها رجله ، وأدركه بأخرى في بطنه ، ثم احتز رأسه واتيابه عليا عليه السّلام وقالا : هذا رأس الفاسق المارق عبد اللّه بن وهب . فنظر عليه السّلام إليه وقال : شاه هذا الوجه - حتى خيّل إلينا أنهّ يبكي - ثم قال : قد كان أخو راسب حافظا لكتاب اللّه ، تاركا لحدود اللّه . وفي ( كامل المبرد ) ( 3 ) : حمل رجل من الخوارج على صف عليّ عليه السّلام - وكان عليه السّلام قال : لا ابتدائهم - فقتل من أصحابه ثلاثة وهو يقول : أقتلهم ولا أرى عليا * ولو بدا أو جرته الخطيا
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 11 : 567 . ( 2 ) المروج الذهب 3 : 56 . ( 3 ) الكامل للمبرد 2 : 159 .