الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
415
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
صاحب للفتنة ، خامل في الجماعة ، رئيس في الفرقة ، نعّاق في الهرج . وفي ( معارف ابن قتيبة ) قال الحزين الدئلي في عمرو بن عمرو بن الزبير : لو أنّ اللؤم مع الثريا * تناول رأسه عمرو بن عمرو وفي قصار الكتاب : وأتي عليه السّلام بجان ومعه غوغاء : فقال عليه السّلام : لا مرحبا بوجوه لا ترى إلّا عند كل سوأة . هذا ، وقد عرفت من خبر الطبري أنهّ كان من الخوارج غير الطائي حرقوص السعدي ، ومنهم حكيم البكالي ، وفي ( الطبري ) ( 1 ) : أنهّ أتى إليه عليه السّلام وهو يخطب فقال وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 2 ) . فقال عليّ عليه السّلام : فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ( 3 ) . هذا وقال المسعودي في ( مروجه ) ( 4 ) : ظهر من فعل صاحب الزنج تصديق ما رمي به من كونه على رأي الخوارج ، من قتله النساء والأطفال والشيخ الفاني ، وقال في خطبته : اللّه أكبر اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، لا حكم إلّا اللّه . 8 الحكمة ( 97 ) وقد سمع رجلا من الحروريّة يتهجّد ويقرأ فقال : نَوْمٌ عَلَى يَقِينٍ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةٍ فِي شَكٍّ
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 74 - 73 . ( 2 ) الزمر : 65 . ( 3 ) الروم : 60 . ( 4 ) مروج الذهب للمسعودي 4 : 194 .