الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

413

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وذكر ( الأغاني ) ( 1 ) في الحصين بن حمام المري الذي كان قبيل الاسلام : أنّ برج الجلاس الطائي كان نديما له ، فشرب البرج معه يوما فسكر ، فانصرف إلى أخته فافتضّها ، فلمّا أفاق قال لقومه : إن علم بذلك أحد ركبت رأسي فلا تروني أبدا . لكن أخبر الحصين بذلك أمة من طي ، فقال الحصين له : لا تحسبن أخا العفاطة أنّني * رجل بخبرك لست كالعلّام فاستنزلوك وقد بللت نطاقها * من بيت أمك والذيول دوام - والعفاطة اسم أخته - فقال لقومه : فضحتموني . فلحق ببلاد الروم فلم يعرف له خبر . « وقد قال له » هكذا في طبعة ( المصرية ( 2 ) وابن أبي الحديد ) ( 3 ) وليس ( له ) في ( ابن ميثم ) ( 4 ) ( والخطية ) وقوله : « بحيث يسمعه » ينفيه وفي ( ابن ميثم ) ( 5 ) : « يسمع » . « لا حكم إلّا للهّ وكان من الخوارج » قوله : « وكان من الخوارج » بعد ذكر قوله : « لا حكم إلّا للهّ » واضح ، فذاك كان شعار الخوارج ، ولو كان ذكره بعد قوله : « للبرج بن مسهر الطائي » كان وجيها . « اسكت قبحك اللّه » يجوز فيه التخفيف والتشديد ، أي : نحّاك اللّه عن الخير . « يا أثرم » والأثرم من سقطت ثنيته . « فو اللّه لقد ظهر الحق » قبل وقوع الاختلاف وجدّ الناس في الجهاد . « فكنت فيه » أي : في ظهور الحق . « ضئيلا » أي : نحيفا .

--> ( 1 ) الأغاني 14 : 10 . ( 2 ) الطبعة المصرية 2 : 137 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 130 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 3 : 408 . ( 5 ) شرح ابن ميثم 3 : 408 .