الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
411
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
المتقدم إلى مركزه . ويسمى الكلب وازعا لأنهّ يكف الذئب عن الغنم . وفي ( النهاية ) : الوزعة : جمع الوازع . وفي ( عيون القتيبي ) ( 1 ) قال كسرى : لا ننزل ببلد ليس فيه خمسة أشياء : سلطان قاهر ، وقاض عادل ، وسوق قائمة ، وطبيب عالم ، ونهر جار . ومثل ( 2 ) مضار السلطان في جنب منافعه ، مثل الغيث الذي هو سقيا اللّه وبركات السماء وحياة الأرض ومن عليها ، وقد يتأذّى به السفر ويتداعى له البنيان . هذا ، وكسر المغيرة أنف رجل أغلظ لأبي بكر وأدماه ، فقال عمر لأبي بكر - كما في ( النهاية ) ( 3 ) - : اقص هذا من هذا بأنفه . فقال : أنا لا اقص من وزعة اللّه فأمسك . قلت : هو نظير عمله مع خالد بن الوليد لمّا قتل مالك بن نويرة ظلما ، فقال له عمر : اقد من خالد . فقال : لا أغمد سيفا سلهّ اللّه . 7 الخطبة ( 182 ) ومن كلام له عليه السّلام قاله للبرج بن مسهر الطائيّ وقد قال له بحيث يسمعه : لا حكم إلّا اللّه وكان من الخوارج : اسْكُتْ قَبَحَكَ اللَّهُ يَا أَثْرَمُ - فوَاَللهَِّ لَقَدْ ظَهَرَ الْحَقُّ فَكُنْتَ فِيهِ ضَئِيلًا شَخْصُكَ - خَفِيّاً صَوْتُكَ حَتَّى إِذَا نَعَرَ الْبَاطِلُ نَجَمْتَ نُجُومَ قَرْنِ الْمَاعِزِ قول المصنف : « ومن كلام له عليه السّلام قاله للبرج بن مسهر الطائي » الذي
--> ( 1 ) العيون للقتيبي 1 : 6 . ( 2 ) العيون للقتيبي 1 : 3 . ( 3 ) النهاية 5 : 180 .