الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

400

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الذي ضرب معاوية على أليته . وأول من حكم بين الصفّين رجل من بني يشكر ، قتل رجلا من أصحابه عليه السّلام غيلة ، ثم مرق بين الصفين وحكم ، وحمل على أهل الشام ، فكثروه فرجع ، وحمل على أصحابه عليه السّلام ، فخرج إليه رجل من همدان فقتله ، فقال شاعر همدان : وما كان أغنى اليشكري عن التي * تصلى بها جمرا من النار حاميا « قال عليه السّلام » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) ، وليس في ( ابن أبي الحديد ( 2 ) وابن ميثم ( 3 ) والخطية ) كلمة : « عليه السّلام » ، وفي ( ابن ميثم ) : « فقال » . وكيف كان فكلمة : « قال » أو « فقال » زائدة بعد قوله : « ومن كلام له عليه السّلام » . قوله عليه السّلام في العنوانين : « كلمة حق » أي : قولهم « لا حكم إلّا للهّ » ، ورد في القرآن كرارا ، قال تعالى : . . . ما تَعْبُدُونَ مِنْ دوُنهِِ إِلّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ . . . ( 4 ) . . . إِنِ الْحُكْمُ إِلّا للِهِّ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ . . . ( 5 ) . . . إِنِ الْحُكْمُ إِلّا للِهِّ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ( 6 ) . « يراد بها الباطل » هكذا في ( المصرية ) في الأول ، والصواب : ( باطل ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ، وكما في الثاني ، ولأنّ المراد ( باطل ) مخصوص كالحق ولأنّ مستنده بلفظ ( باطل ) ، فروى الطبري ( 7 ) أنهّ عليه السّلام خرج ذات يوم يخطب إذ حكمت المحكمة في جوانب المسجد ، فقال عليّ عليه السّلام : اللّه

--> ( 1 ) الطبعة المصرية 1 : 87 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 307 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 2 : 101 . ( 4 ) يوسف : 40 . ( 5 ) يوسف : 67 . ( 6 ) الأنعام : 57 . ( 7 ) تاريخ الطبري 5 : 72 .