الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
374
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« واقبلوا بأفئدتكم إليّ ، فمن نشدناه شهادة » ليست الكلمة في نسخة ابن ميثم ( 1 ) . « فليقل بعلمه فيها . ثم كلّمهم عليه السّلام بكلام طويل منه » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) والصواب : ما في ( ابن أبي الحديد ( 3 ) وابن ميثم ) ( 4 ) : « ثم كلّمهم عليه السّلام بكلام طويل من جملته أن قال » . وكيف كان ، ففي ( تاريخ اليعقوبي ) ( 5 ) - بعد ما مرّ - : وخرجت الحرورية من الكوفة ، فوثبوا على ابن خباب فقتلوه ، فخرج عليّ عليه السّلام إليهم ، وقال لابن عباس : قل لهم : ما نقمتم على أمير المؤمنين ألم يحكم فيكم بالحق ، ويقم فيكم العدل ، ولم يبخسكم شيئا من حقوقكم فناداهم ابن عباس بذلك ، فقالت طائفة منهم : واللّه لا نجيبه . وقالت الأخرى : واللّه لنجيبنهّ ثم لنخصمنهّ ، نعم يا بن عباس ، نقمنا عليه خصالا كلّها موبقة ، ولو لم نخصمه إلّا بخصلة خصمناه : محا اسمه من إمرة المؤمنين يوم كتب إلى معاوية ، ورجعنا عنه يوم صفين فلم يضربنا بسيفه حتى نفيء إلى أمر اللّه ، وحكّم الحكمين ، وزعم أنهّ وصيّ فضيع الوصية ، وجئتنا يا بن عباس في حلّة حسنة جميلة تدعونا إلى مثل ما يدعونا إليه . فقال بن عباس له عليه السّلام : قد سمعت مقالة القوم وأنت أحقّ بالجواب . فقال عليه السّلام : حججتهم والّذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، قل لهم : ألستم راضين بما في كتاب اللّه وبما فيه من أسوة رسول اللّه قالوا : بلى . فقال عليه السّلام : كتب كاتب النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم الحديبية - إذ كتب إلى سهيل بن
--> ( 1 ) شرح ابن ميثم 3 : 118 . ( 2 ) الطبعة المصرية 2 : 2 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 297 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 3 : 118 . ( 5 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 191 - 192 .