الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
342
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
القاتل » قالوا : فما تقول في أبي بكر وعمر فأثنى خيرا ، فقالوا : فما تقول في عليّ قبل التحكيم ، وفي عثمان ست سنين فأثنى خيرا ، قالوا : فما تقول في الحكومة والتحكيم قال : أقول إنّ عليّا عليه السّلام أعلم بكتاب اللّه منكم ، وأشدّ توقّيا على دينه ، وأنفذ بصيرة . قالوا : إنّك لست تتبع الهدى ، إنّما تتبع الرجال على أسمائها . ثم قربوه إلى شاطى ء النهر فذبحوه ، فامذقر دمه . أي : جرى مستطيلا على دقة . وساموا رجلا نصرانيا بنخلة له ، فقال : هي لكم . قالوا : ما كنّا لنأخذها إلّا بثمن . قال : ما أعجب هذا أتقتلون مثل عبد اللّه بن خباب ، ولا تقبلون منّا جنى نخلة وفي ( الطبري ) ( 1 ) : قتلوا عبد اللّه بن خباب وذبحوه وسال دمه في الماء ، وقتلوا امرأته بقروا بطنها ، وقتلوا ثلاثة نسوة من طي ، وقتلوا امّ سنان الصيداوية . « سيوفكم على عواتقكم ، تضعونها مواضع البرء » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( البراءة ) كما في ( ابن أبي الحديد ( 2 ) وابن ميثم ( 3 ) والخطية ) . « والسقم ، وتخلطون من أذنب بمن لم يذنب » في ( كامل المبرد ) ( 4 ) : خرج قريب بن مرّة الأزدي وزحاف الطائي - وكانا مجتهدين بالبصرة في أيام زياد - فاعترضا الناس ، فلقيا شيخا ناسكا من بني ضبيعة بن ربيعة بن نزار فقتلاه ، وتنادى الناس ، فخرج رجل من بني قطيعة من الأزد وفي يده السيف ، فناداه الناس من ظهور البيوت : الحرورية ، انج بنفسك . فنادوه : لسنا حرورية نحن الشرط . فوقف فقتلوه ، ثم جعلا لا يمران بقبيلة إلّا قتلا من وجدا .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 81 - 82 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 8 : 112 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 3 : 133 . ( 4 ) الكامل للمبرد 2 : 198 - 199 .